مباشر تأمين : أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أهمية
الإستفادة من دروس تجربة منطقة جنوب أفريقيا فى تطوير السوق المصري ،بما يعزز
قدرته على تحقيق نمو مستدام وزيادة مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق
مستهدفات رؤية مصر 2030.
أضاف الاتحاد فى
رابع نشراته الدورية حول صناعة التأمين فى أفريقيا أن دراسة التجربة الجنوب
أفريقية لا تقتصر على استعراض مؤشرات الأداء، وإنما تمتد إلى فهم العوامل التي
أسهمت في بناء سوق يتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية
والتكنولوجية، وهو ما يوفر عددًا من الدروس التي يمكن الاستفادة منها في دعم جهود
تطوير سوق التأمين المصري خلال المرحلة المقبلة.
أضاف الاتحاد فى
النشرة التى عنونها بـ" تطور أسواق التأمين الأفريقية التأمين وعوامل النجاح
في منطقة جنوب أفريقيا" أن التحول الرقمي يبرزباعتباره أحد أهم المحركات التي أعادت تشكيل
صناعة التأمين في جنوب أفريقيا.
ومن هذا
المنطلق، يرى الاتحاد أن مواصلة تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي بالسوق المصري
تمثل ضرورة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات، وخفض تكاليف التشغيل،
بما يتطلب التوسع في إصدار الوثائق الإلكترونية، ورقمنة دورة العمل التأمينية
بالكامل، وتعزيز التكامل الإلكتروني مع الجهات الحكومية، إلى جانب تشجيع الاستثمار
في الحوسبة السحابية ومنصات البيانات الحديثة.
وأشار الاتحاد
إلى أن التجربة الجنوب أفريقية تؤكد أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أصبحا من
أهم الأدوات التي تعتمد عليها شركات التأمين في اتخاذ القرارات، سواء فيما يتعلق
بالاكتتاب، أو التسعير أو اكتشاف الاحتيال أو إدارة المطالبات.
ومن ناحية أخرى،
تكشف التجربة الجنوب أفريقية أن الابتكار في المنتجات التأمينية يمثل أحد أهم
عوامل استدامة النمو، حيث نجحت الشركات في مواكبة التحولات الاقتصادية
والتكنولوجية من خلال تصميم منتجات تستجيب للمخاطر المستجدة، مثل التأمين
السيبراني، والتأمين البارامتري، والتأمين المرتبط بالتغيرات المناخية، والتأمين
على الطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد.
ووفقا للاتحاد ،
تبرز الشمول التأميني كأحد المحاور الرئيسية التي تستحق الاهتمام، إذ توضح التجربة
الجنوب أفريقية أن زيادة معدلات انتشار التأمين لا تعتمد فقط على طرح منتجات
جديدة، وإنما ترتبط بقدرة الشركات على تبسيط الإجراءات، وخفض تكلفة الوصول إلى
العملاء، والاستفادة من القنوات الرقمية، وإقامة شراكات فعالة مع البنوك وشركات
الاتصالات ومقدمي الخدمات المالية.
وفي هذا السياق،
يرى الاتحاد أن التأمين متناهي الصغر يمثل فرصة حقيقية لتوسيع قاعدة المستفيدين من
الحماية التأمينية، ولا سيما بين العاملين في القطاع غير الرسمي، وأصحاب المشروعات
الصغيرة، والمزارعين.
وفي الوقت نفسه،
تؤكد التجربة أن الاستثمار في رأس المال البشري يظل عنصرًا حاسمًا في بناء سوق
تأمين قادر على المنافسة، حيث تعتمد الشركات الرائدة على كوادر تمتلك مهارات
متقدمة في العلوم الإكتوارية، وإدارة المخاطر، وتحليل البيانات، والتكنولوجيا
المالية.
فى سياق متصل ،لفت الاتحاد إلى أن نجاح جهود التطوير يرتبط أيضًا بزيادة مستويات
الوعي والثقافة التأمينية، باعتبارها أحد المحركات الأساسية لرفع معدلات الطلب على
الخدمات التأمينية.
نوه الاتحاد إلى مواصلة تنفيذ مبادراته الرامية
إلى نشر الثقافة التأمينية، وفي مقدمتها حملة "أمِّن من الأول... مش هتبدأ من
الأول"، إلى جانب دعم التعاون مع المؤسسات التعليمية والجامعات، والاستفادة
من وسائل الإعلام والمنصات الرقمية للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في
ترسيخ الوعي بأهمية التأمين ودوره في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.