شلل سلاسل الإمداد، ونقص في موارد الطاقة والغذاء و قطع الغيار والمواد الخام والمواد الغدائية وأيضاً ضعف التدفقات النقدية للواردات والصادرات واستمرار الحرب مدة طويلة معناه شلل داخلي في حركة الانتاج والتصنيع وتحويل موارد الموازنة العامة للضروريات وده معناه توقف في مشاريع استراتيجية وده معناه تاثر السيولة داخل المنشأت الصناعية والتجارية والخدمية وده معناه تأخر وتعثر في سداد القروض للبنوك والجدولة او الإفلاس.
كل ده معناه أيه
وأثره أيه علي صناعة التأمين؟
معناه واضح جدا
جدا وأثره واضح جدا جدا لأن كل نقطة مذكوره أعلاه تصب في التأثيرعلي أنواع التأمين الأشد تأثرا ،ولن أخوض
فيها ومعناه ايضا ارتفاع مخاطر Credit risks سواء من عملاء يتعثرون في سداد أقساط
التأمين وطلب مزيد من الجدولة في ظل سوق تنافسي أصلا وصل لنهايته قبل هذه الاحداث
ومعناه زيادة في تعسر عملاء التأمين في سداد اقساط القروض الممنوحة لهم من البنوك ومعناه ايضا
زيادة احتمالية تلكأ من معيدي التأمين في
سداد تعويضات الاعادة أو رفض السداد لعدم أصلا سداد مستحقاتهم من اقساط التامين وأيضاً
ده معناه زيادة محتملة في الغش والتلاعب من قبل عض العملاء في بعض التعويضات او المطالبات المقدمة منها وده ايضا معناه
ضغط من البنوك علي شركات التأمين في صرف تعويضات بسرعة سواء كانت مستحقة أو بها غش
وتلاعب.
أيضا سوف يحدث
تضخم وبالتالي زيادة في تكاليف الاصلاح أو الاستبدال أو الخسائر الكلية، وبالتالي
زيادة متوقعة في فاتورة وحجم التعويضات المسددة وتحت التسوية لشركات التأمين يعني
عدم توازن التدفقات النقدية والسيولة بين الداخل لشركات التأمين من أقساط وإلخارج
من تعويضات ومصاريف ادارية وعمومية ومصاريف أصول ثابته وبين عدم التوازن بين
المستحق من أرصدة لشركات الاعادة والمستحق علي شركات الإعادة لشركات التأمين.
أيضا معيدي
التأمين ووسطاء معيدي التأمين الموجودين داخل منطقة الصراع تأثرهم سوف يكون كبير
وبالتالي شركات التأمين المصرية التي تتعامل معهم ،سوف نتوقع حدوث تأخير في اتمام
عمليات الاعادة والحركة المستندية بين تلك الشركات والشركات المصرية.
سوق التأمين
المصري في السنوات الاخيرة وصل لمرحلة متقدمة من المنافسة الضارة، فما بالك اليوم
إذا استمرّت هذه المنافسة الضارة دون فكر منضبط وتقدير للمخاطر الحالية
الجيوسياسية ولم تنضبط ؟
شركات التأمين المصرية عليها مجلس إدارة وإدارة تنفيذية أولا تحليل المخاطر،كل شركة حسب ظروفها ثم الانفاق علي خطة طواريء لمواجهة هذه الظروف وعليها مراجعة كافة السياسات الاكتتابية و سياسات التسعير للمنتجات وتعديلها وفق هذه المستجدات وعليها الاهتمام الشديد بتطبيق قواعد الحوكمة وتفعيل اللجان المنبثقة عنها تفعيلا عمليا وليس علي الورق لأن التفعيل العملي سوف يؤدي إلي تناغم في إدارة العمل المؤسسي بين المجلس والادارة التنفيذية ويوفر جهد ومناقشات مطولة لا داعي لها والتركيز علي التخطيط الاستراتيجي ومواجهة المخاطر.
أتمنى من الله ان تنتهي هذه الحرب سريعاً لان تطويل المدة أمر عواقبه وخيمة علي شركات التامين المصرية، وإذا نجحت الشركات في التفكير العلمي السليم للادارة في ظل هذه الظروف والخروج بأقل الخسائر سوف يكون ذلك حافزاً قوياً ودليل قوي علي قدرة الشركات مستقبلا في التقدم والاستمرارية والنجاح .
يبقي جملة أخيرة
..أرجو من الجميع الاهتمام الشديد بزيادة الاحتياطيات الفنية وعدم الاستهتار بوضع
احتياطيات أقل من المفروض إثباته في ضوء ملفات التعويضات التي تستلمها من العملاء،
كما يجب زيادة وضع الاحتياطيات المناسبة لمقابلة احتمالية التعثر سواء من العملاء أو
معيدي التأمين.
كل شركة تضع
الخطة المناسبة حسب ظروفها المالية وظروفها الفنية وحسب معيدي التأمين ووسطاء إعادة التأمين المتعاملين معها ومناطقهم الجغرافية وحسب طبيعة محفظتها التامينية
ونقاط تركيزها .
نصيحة أخيرة ..هذا
وقت الحفاظ علي المكتسبات التي تحققت في السنوات الماضية وليس وقت المقامرة
والمنافسة الغير منضبطه علي اللأقل حتي ينتهي عام ٢٠٢٦ علي خير باذن الله.