مباشر تأمين : تعتزم الهيئة العامة للرقابة
المالية إطلاق أول مؤشر للثقافة المالية في مصر، بالتعاون مع الجهاز المركزي
للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف قياس مستويات الوعي والثقافة المالية لدى المواطنين
في مختلف محافظات الجمهورية.
وقال الدكتورمحمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ، على هامش فعاليات ورشة
العمل التي نظمتها الهيئة للصحفيين الاقتصاديين، أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع الجهاز المركزي
للتعبئة العامة والإحصاء قبل نحو شهر ونصف الشهر، ويجري حاليًا العمل على إعداد
الاستبيان الخاص بالمؤشر، تمهيدًا لتطبيقه على مجموعات مختلفة من المواطنين على
مستوى الجمهورية، بما يسهم في تكوين قاعدة بيانات ومؤشرات دقيقة عن مستوى الثقافة
المالية في مصر، وذلك للمرة الأولى.
ووفقا لعبد
العزيز، من المقرر الإعلان عن نتائج المؤشر خلال أول مؤتمر للثقافة المالية تعتزم
تنظيمه أواخر عام 2027.
في سياق متصل،
أشار مساعد رئيس الهيئة إلى استمرار التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث
العلمي، من خلال المجلس الأعلى للجامعات والجامعات الخاصة والأجنبية والأهلية،
لتنفيذ برامج تستهدف تدريب الطلاب وتعريفهم بالأنشطة المالية وتمكينهم من
الاستفادة من الخدمات والأدوات الاستثمارية المتاحة.
وأضاف أن الهيئة
تعمل كذلك على تعزيز التعاون مع وزارة الشباب والرياضة، من خلال بروتوكول يستهدف
الوصول إلى الشباب في مختلف محافظات الجمهورية، والاستفادة من انتشار الأندية
ومراكز الشباب في نشر الثقافة المالية.
وأوضح أن
التعاون يتضمن تأهيل الشباب التابعين لوزارة الشباب والرياضة ليكونوا متابعين
ومراقبين للتمويلات التي تقدمها الهيئة والجهات التابعة لها، بما يسهم في تعزيز
الوعي بآليات التمويل ودور الأنشطة المالية غير المصرفية في دعم الأفراد
والمشروعات.
شدد على أن نشر
الوعي المالي لا يقتصر على تعريف المواطنين بكيفية فتح الحسابات البنكية وتحقيق
الشمول المالي، وإنما يمتد إلى تغيير ثقافة التعامل مع الأموال، والانتقال من
الادخار التقليدي إلى الاستثمار، بما يضمن الحفاظ على القيمة الحقيقية للمدخرات
وعدم تعرضها للتآكل بفعل التغيرات الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية للعملة.
ولفت إلى أن
الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بنشر ثقافة الاستثمار في صناديق الذهب، نظرًا لما يحظى
به الذهب من اهتمام لدى السيدات والمواطنين باعتباره أحد الأوعية التقليدية
للادخار.
وأكد أن هذه
الأدوات تمثل إحدى الوسائل التي تسعى الهيئة إلى التعريف بها، في إطار توسيع قاعدة
المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز فرص الاستثمار أمام مختلف
شرائح المجتمع.
ودعا عبد العزيز مختلف
أطراف المجتمع إلى التعاون مع الهيئة في نشر الوعي المالي والثقافة الاستثمارية،
مؤكدًا أن هذه المسؤولية لا تقع على عاتق الهيئة العامة للرقابة المالية أو مؤسسات
الدولة وحدها، وإنما تتطلب مشاركة جميع الجهات والمؤسسات والأفراد والعمل جنبًا
إلى جنب للوصول إلى المواطنين وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم والفرص المالية المتاحة
أمامهم.