مباشر تأمين : كشف محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة
العامة للرقابة المالية، عن تكثيف جهود الهيئة في الرقابة على التداول والتفتيش
على الجهات العاملة بسوق المال، مشيرًا إلى أن الإدارتين المركزيتين للرقابة
على التداول والتفتيش نفذتا مجموعة من الإجراءات الرقابية المكثفة خلال الأشهر
العشرة الماضية، في إطار تعزيز نزاهة السوق وحماية حقوق المستثمرين والتصدي
للممارسات المخالفة.
وأوضح جبريل على
هامش ورشة العمل التي تنظمها الهيئة العامة للرقابة
المالية للصحفيين الاقتصاديين، أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول تعاملت مع
922 ملفًا خلال الأشهر العشرة الماضية، تضمنت فحص ومراجعة عدد من الحالات
والعمليات محل الاشتباه، إلى جانب رفض 55 حالة.
نوه مساعد رئيس
الهيئة إلى تنفيذ 244 مهمة تفتيش على الجهات العاملة في سوق المال خلال الأشهر
العشرة الماضية، من بينها 76 مهمة تفتيش مفاجئة تمت دون إخطار مسبق.
وأوضح جبريل أن
التفتيش الذي تنفذه الهيئة ينقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول التفتيش الدوري الذي
يتم وفقًا لخطط وبرامج رقابية محددة، والثاني التفتيش المفاجئ الذي يأتي استجابة
لرصد مخالفات أو ورود معلومات بشأن ممارسات تستدعي التدخل السريع.
وأضاف أن
التفتيش المفاجئ يرتبط عادة برصد معلومات أو مؤشرات بشأن إحدى الجهات العاملة
بالسوق، وعلى ضوء ذلك تتحرك لجنة متخصصة تضم عناصر تتمتع بصفة الضبطية القضائية،
بما يتيح لها إجراء التفتيش والاطلاع على المستندات والبيانات اللازمة للتحقق من
الوقائع محل الفحص وإثبات المخالفات حال وجودها.
وأكد أن الهيئة
تتعامل مع الملفات الرقابية وفقًا للأدلة والمستندات، ولا تتخذ إجراءات ضد أي جهة
أو شخص لمجرد وجود شبهة، وإنما تبدأ التحرك عندما تتوافر لديها مؤشرات جدية،
وتستكمل أعمال الفحص والتحقيق حتى الوصول إلى نتائج واضحة ومؤكدة بشأن المخالفات.
وأشار جبريل إلى
أن أعمال التفتيش والرقابة لم تعد مقتصرة على إدارة بعينها داخل الهيئة، وإنما
أصبحت تعتمد على التنسيق بين مختلف الإدارات الرقابية، إلى جانب التعاون مع الجهات
المعنية، ومن بينها جهاز مكافحة جرائم الأموال العامة.
وأوضح أن
التنسيق يتم بصورة مباشرة من خلال تبادل المعلومات ومناقشة الحالات محل الاشتباه،
والوصول إلى تصور متكامل بشأن طبيعة المخالفات والإجراءات المناسبة للتعامل معها،
بما يعزز كفاءة منظومة الرقابة ويضمن عدم اقتصار الفحص على جانب واحد من الواقعة.
وشدد مساعد رئيس
الهيئة العامة للرقابة المالية على أن زيادة عدد المنتجات والأدوات الاستثمارية
المتاحة في سوق المال تستلزم تطوير أدوات الرقابة بصورة مستمرة، بما يتناسب مع
تطور الممارسات الاستثمارية وظهور أساليب جديدة للتلاعب والتأثير على قرارات
المستثمرين.
تابع أن الهيئة
لا تستحدث قواعد من فراغ، وإنما تستند إلى تجارب دولية قائمة في تنظيم هذا النشاط،
فضلًا عن الاسترشاد بالتوجيهات والمبادئ الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات
الأوراق المالية
«IOSCO»،
التي تمثل اتحاد هيئات أسواق المال العالمية.