مباشر تأمين : افتُتحت اليوم السبت، أعمال مؤتمر
التأمين الصحي العربي لعام 2026، تحت رعاية الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء الأسبق ، بعنوان «فرص وتحديات
في عصر الذكاء الاصطناعي»، والذي يعقد في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات
بمنطقة البحر الميت، بمشاركة أكثر من 220
مشاركاً و20 محاضراً ومتحدثاً، يمثلون الأردن وخمس دول عربية هي فلسطين وليبيا
وسوريا واليمن والإمارات العربية المتحدة.
ويُنظم المؤتمربالشراكة بين الجمعية الأردنية للتأمينات الصحية والاتحاد الأردني لشركات التأمين،
بهدف بحث مستقبل التأمين الصحي في ظل التحولات الرقمية، واستعراض فرص توظيف الذكاء
الاصطناعي في تطوير الخدمات التأمينية وتعزيز كفاءة إدارة النفقات الصحية واستدامة
القطاع.
وأكد راعي
المؤتمر الدكتور عبدالله النسور، في كلمته الافتتاحية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح
أحد أبرز التحولات التي يشهدها العالم، وأن قطاع التأمين الصحي يمتلك فرصة
للاستفادة من هذه التقنيات، في ظل ما يتوفر لديه من بيانات وعمليات واسعة ومتعددة،
والحاجة إلى تحقيق التوازن بين جودة الخدمات الصحية وكلفتها واستدامة تمويلها.
وشدد النسورعلى
أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على إدخال التكنولوجيا إلى منظومة التأمين الصحي، بل
يتمثل في تطويرها لتصبح أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على اتخاذ القرارات المبنية على
البيانات، مشيراً إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحسين معالجة المطالبات الطبية،
وتسريع الموافقات، وكشف الأخطاء والتكرار والهدر وسوء الاستخدام، وتحليل المخاطر
والتنبؤ بالنفقات المستقبلية.
وأكد أهمية وضع
تشريعات واضحة لحماية الخصوصية والسرية الطبية، وتطوير البنية التحتية الرقمية،
وتوحيد معايير تبادل البيانات، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات البشرية القادرة
على توظيف هذه الأدوات ومراجعة نتائجها بصورة مسؤولة، مشدداً على أن التكنولوجيا
وسيلة لتحسين القرار والخدمة وليست بديلاً عن المسؤولية المهنية أو الرقابة
البشرية.
من جانبه، أكد الدكتور
معين الحباشنة عضو مجلس إدارة الجمعية الأردنية للتأمينات الصحية، ، أن الذكاء
الاصطناعي يمثل فرصة لإعادة تطوير أنظمة إدارة التأمين الصحي وتوسيع نطاق الخدمات
لتشمل مختلف مراحل رحلة المريض، من الوقاية والتشخيص والعلاج إلى المتابعة
والرعاية اللاحقة.
وأشار إلى أن
الجمعية حرصت على التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في
تحسين الخدمات المقدمة للمؤمن لهم، ورفع كفاءة إدارة النفقات والحد من الهدر،
مؤكداً أهمية تبادل الخبرات والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق.
وأعلن الحباشنة
خلال المؤتمر إطلاق الهوية البصرية الجديدة للجمعية الأردنية للتأمينات الصحية،
التي تعكس الترابط والتكاتف بين أعضائها، وتجسد قيم الرعاية الصحية والمسؤولية
الاجتماعية والحماية المجتمعية.
من جانبه ، أوضح الدكتور مؤيد الكلوب الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات
التأمين، ، أن التأمين الطبي يُعد الفرع الأكبر في سوق التأمين الأردني، إذ بلغت
أقساطه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي نحو 168 مليون دينار، ما يشكل
قرابة 40% من إجمالي أقساط السوق، وبنمو يقارب 17%، فيما بلغت التعويضات المدفوعة
نحو 97 مليون دينار.
وأشار إلى أن
الذكاء الاصطناعي يوفر حلولاً عملية لمواجهة ارتفاع كلف الرعاية الطبية، من خلال
كشف الاحتيال والحد من الإفراط في استخدام الخدمات الطبية وتحسين تسعير المخاطر
وتسريع تسوية المطالبات، مؤكداً ضرورة بناء الثقة بالتكنولوجيا وتعزيز حوكمة
البيانات الصحية والالتزام بقانون حماية البيانات الشخصية رقم (24) لسنة 2023.
كما أكد الكلوب
استعداد قطاع التأمين الأردني للشراكة مع الحكومة في مشروع التأمين الصحي الشامل،
والاستفادة من خبراته في إدارة المطالبات وبناء الشبكات الطبية وضبط الكلف، مشدداً
على أهمية استناد المشروع إلى دراسات اكتوارية وبيانات دقيقة وشاملة لضمان
استدامته، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر وتطوير مهاراتها.
ويناقش المؤتمر
خمسة محاور رئيسية تشمل مستقبل التأمين الصحي والتحول الرقمي، وحوكمة البيانات
الصحية والأمن السيبراني، وأثر قانون حماية البيانات الشخصية، ودور الدراسات
الاكتوارية والذكاء الاصطناعي في استدامة التأمين الصحي، وتوظيف التقنيات الحديثة
لتحقيق الشمول التأميني وتوسيع تغطية الأمراض المستعصية.
ويتضمن البرنامج
جلسات حوارية وأوراق عمل يقدمها 20 محاضراً ومتحدثاً، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة
التطبيقات العملية والتحديات التي تواجه القطاع، والخروج بتوصيات تسهم في تطوير
منظومة التأمين الصحي، وتعزيز جودة الرعاية الصحية وكفاءة الإنفاق واستدامة
المؤسسات التأمينية على المستويين الأردني والعربي.