مباشر تأمين : كشف اتحاد شركات التامين المصرية أن
التقديرات العالمية تشير إلى ارتفاع الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الكوارث
الطبيعية لتسجل ما يتراوح بين 220-260 مليار دولار في عام 2025.
أضاف الاتحاد فى
نشرته الدورية اليوم حول :" التأمين ضد مخاطر التغير المناخى: الأدوات
والتحديات والآفاق المستقبلية لصناعة التأمين" أن الخسائر المؤمن عليها
عالميًا بلغت أرقامًا مرتفعة للسنة السادسة على التوالي حيث تجاوزت 100 مليار
دولار في عام 2025 حوالي 108 مليار دولار وفق تقارير Munich Re مما يضع شركات التأمين
أمام تحديات سيولة واحتياطيات متزايدة.
أوضح الاتحاد أن
تزايد الظواهر المناخية المتطرفة مثل السيول، وموجات الحرارة،وارتفاع مستوى سطح
البحرأدى إلى زيادة غير مسبوقة فى حجم الخسائر الاقتصادية، مما جعل التأمين أداة
أساسية لإدارة هذه المخاطر.
فى السياق ذاته، أشارالاتحاد إلى أنه وفقا للدراسات
العالمية ، هناك أكثر من 3.3 إلى 3.6 مليار شخص (نحو نصف سكان العالم) يعيشون الآن
فى مناطق شديدة التأثر بالمخاطر المناخية وهو ما يعكس حجم التهديد العالمى، والتى
لها تأثيرات مباشرة مثل الأعاصير والفيضانات وتأثيرات غير مباشرة مثل نقص الموارد
الغذائية وارتفاع تكاليف المعيشة ومن الناحية الاقتصادية فإن هذه التغيرات تؤدي
إلى خسائر في الأصول والبنية التحتية مما يزيد من أهمية وجود أدوات مالية مثل
التأمين لمواجهة هذه المخاطر.
على نحو آخر، نوه الاتحاد إلى أن التغير المناخي
المتسارع يُمثل ضغطًا تمويليًا مباشرًا على ميزانيات شركات التأمين وإعادة
التأمين، وذلك نتيجة الارتفاع القياسي في حجم وتكرار المطالبات الناتجة عن الحوادث
الجوية المتطرفة.
ووفقا للاتحاد ،
يمتد هذا التأثير السلبي إلى جانب الأصول والاستثمارات لدى شركات التأمين، إذ
تمتلك هذه الشركات محافظ استثمارية ضخمة غالبًا ما تكون معرضة لمخاطر التحول
فانخفاض قيمة السندات والأسهم المتعلقة بالقطاعات كثيفة الانبعاثات الكربونية –
مثل الطاقة التقليدية والصناعات الثقيلة – يؤدي إلى خسائر رأسمالية محتملة،
بالإضافة إلى تقلبات أسعار الأصول الناتجة عن الظواهر المناخية المتطرفة.
تابع الاتحاد
أنه نتيجة لذلك، تجد الشركات نفسها ملزمة برفع حجم الاحتياطيات الفنية وإعادة
تقييم نماذجها الاكتوارية، مع تعديل سياسات تسعير المخاطر بما يعكس الواقع الجديد.
ويؤدي هذا التوجه إلى ارتفاع تكلفة التغطية التأمينية على المؤمن له، مما قد يقلل
من الطلب على المنتجات التأمينية في بعض الأسواق.
شدد الاتحاد أنه
إذا استمرهذا الاتجاه البيئي المتدهور دون اتخاذ تدابير استباقية فعالة فإنه يهدد
بتآكل الأرباح الرأسمالية لقطاع التأمين ككل، ويحد من قدرته التنافسية في الأسواق
المالية العالمية بل وقد يؤدي في بعض الحالات إلى أزمات ملاءة للشركات الأقل
استعدادًا ومن هنا تبرز أهمية تبني استراتيجيات تحوط متقدمة تشمل التنويع في
الاستثمارات الخضراء، وتعزيز الشراكات مع أسواق إعادة التأمين، ودمج معايير ESG ضمن إطار الإدارة
المالية.