مباشر تأمين: استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مستجدات تطوير سوق رأس المال، وإطلاق أنشطة وآليات جديدة لزيادة جاذبية السوق وتعميقه، خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "بورتفوليو مصر 2026" الذي نظمته جريدة المال بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن (LSEG).
أكد عزام خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وعنوانها "الاتجاهات الرئيسية التي تشكل أسواق رأس المال وأسواق أدوات الدين في المنطقة عام 2026" أن الهيئة تواصل تطوير السياسات والأطر التنظيمية والرقابية وفق أفضل الممارسات الدولية، بهدف تعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وعلى رأسها سوق رأس المال.
وأشار إلى أن البورصة المصرية شهدت منذ العام الماضي تطورًا ملحوظًا انعكس في ارتفاع متوسط قيم التداولات اليومية لتتجاوز 12 مليار جنيه، وزيادة القيمة السوقية لرأس المال إلى أكثر من 3.8 تريليون جنيه، وهي أعلى قيمة في تاريخ السوق.
وأضاف أن إطلاق المشتقات المالية مع بداية الحرب الحالية في المنطقة والأداء الجيد للبورصة المصرية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، يمثل رسالة إيجابية تعكس استقرار السوق المصري وتمتعه بفرص واسعة للتطور وتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية مصر 2030.
وأوضح رئيس الهيئة أن استكمال منظومة أسواق المشتقات المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير سوق المال المصري، من خلال إطلاق سوق العقود المستقبلية على مؤشر EGX30، إلى جانب تفعيل نشاط صانع السوق والانتهاء من الخطوات النهائية لتفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling) والتي تشمل إدخال تعديل لائحة قانون سوق رأس المال بشأن زيادة أنواع الضمانات، مما يضمن مرونة أكبر لأطراف السوق.
وشدد على التنسيق الكامل والمستمر مع البورصة المصرية لإطلاق العقود المستقبلية خلال الشهر الجاري على أسهم بقطاعي البنوك والعقارات.
وأضاف أن هذه الآليات والأنشطة ستسهم في توفير أدوات متطورة للتحوط وإدارة المخاطر، وزيادة عمق السوق وكفاءة التسعير، بما يعزز جاذبية البورصة المصرية للمستثمرين المحليين والأجانب، بينما سيدعم نشاط صانع السوق زيادةَ معدلات السيولة اليومية.
كما استعرض رئيس الهيئة جهود استكمال تطوير البنية التكنولوجية لسوق رأس المال، والتي تمثل عناصر جذب مهمة للمستثمرين بمختلف شرائحهم وجنسياتهم، منوهًا إلى مشروع طموح تعكف عليه الهيئة حاليًا لإتاحة جميع البيانات والمعلومات في الأسواق التي تخضع لرقابتها باللغتين العربية والإنجليزية، سعيًا لتحقيق ثلاثة أهداف: اجتذاب مستثمرين جدد من خلال تعريفهم بالتطورات الجارية، والربط الكامل مع أطراف السوق، وتمكين الهيئة والاتحادات والشركات من إجراء عمليات تحليلية متقدمة تدعم دقة القرارات المستقبلية وترفع كفاءة السياسات.