مباشر تأمين : ترأّس الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة
العامة للرقابة المالية ورئيس لجنة الأسواق النامية والناشئة (GEMC) التابعة لـ المنظمة الدولية لهيئات
الأوراق المالية (الأيوسكو)، الاجتماع العام الافتراضي الأول للجنة لعام 2026،
بمشاركة واسعة من أعضاء اللجنة وممثلي الهيئات الرقابية وأسواق المال من مختلف
الدول النامية والناشئة.
وتُعد لجنة
الأسواق النامية والناشئة، أكبر لجان المنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق
المال، حيث تمثل أكثر من 75% من أعضاء المنظمة، وتتألف عضوية اللجنة من 90 عضوًا
و24 عضوًا مشاركًا ليس لديهم حق التصويت، بما في ذلك الاقتصادات الأسرع نموًا في
العالم و10 من أعضاء مجموعة العشرين.
ومنظمة
"الأيوسكو" هي المرجعية العالمية الأهم في وضع أسس وقواعد عمل الأسواق
المالية والمعايير التي تسعى الدول للالتزام بها لضمان عدالة وشفافية وكفاءة
الأسواق وإدارة المخاطر المرتبطة بها، وتضم في عضويتها نحو 95% من مراقبي أسواق
الأوراق المالية في العالم.
استهل عزام
الاجتماع بالترحيب بأعضاء اللجنة، معربًا عن تقديره للدعم الذي حظي به بعد انتخابه
رئيسًا للجنة في مارس 2026 للفترة المتبقية من دورة 2024–2026، وكذلك للدورة
الجديدة 2026–2028، مؤكدًا التزامه بمواصلة العمل على تعزيز دور اللجنة وتوسيع
نطاق الدعم الذي تقدمه لأعضائها البالغ عددهم 117 عضوًا، بما يرسّخ مكانتها كإحدى
أهم اللجان داخل منظمة الأيوسكو والمعنية بتمثيل مصالح الأسواق النامية والناشئة
على المستوى الدولي.
أكد رئيس الهيئة
أن لجنة الأسواق النامية والناشئة تمثل منصة دولية رئيسية لتبادل الخبرات والتجارب
الرقابية ومناقشة القضايا ذات الأولوية للأسواق الناشئة، وأن رئاسة اللجنة تكتسب
أهمية خاصة باعتبار أن رئيسها يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة منظمة الأيوسكو،
بحكم المنصب، مما يعكس الثقل المؤسسي والدور المؤثر للجنة في صياغة التوجهات
التنظيمية الدولية لأسواق المال.
شهد الاجتماع
مشاركة جون بول سيرڤاي، رئيس مجلس إدارة المنظمة، حيث أكد الدكتور إسلام عزام خلال
تقديمه أهمية الدعم الذي يقدمه مجلس إدارة المنظمة للجنة الأسواق النامية
والناشئة، مشيرًا إلى دور هذا الدعم في ترسيخ مكانة اللجنة كمنصة رئيسية لتبادل
الخبرات والدروس المستفادة المتعلقة بقضايا الأسواق الناشئة.
كما شارك في
الاجتماع رودريجو بوينافينتورا، الأمين العام للمنظمة، حيث تناولت المناقشات أنشطة
بناء القدرات التي تنفذها المنظمة لدعم أعضاء اللجنة، إلى جانب استعراض نتائج
استبيان تطوير الأسواق الذي أجرته اللجنة خلال مارس 2026 لتحديد أولويات العمل
المستقبلية.
كما شهد الاجتماع مناقشات موسّعة حول تطورات الأسواق العالمية والاتجاهات والمخاطر المؤثرة على الأسواق الناشئة، حيث استعرض كارمين دي نويا، مدير الشؤون المالية وشؤون المؤسسات بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أبرز ما تضمنه تقرير الدين العالمي لعام 2026، مسلطًا الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه أسواق الدين العالمية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة، ومخاطر إعادة التمويل، وتحولات توجهات المستثمرين، والاحتياجات المتنامية للاقتراض، رغم استمرار تماسك الأسواق حتى الآن. كما تناول العرض تأثير هذه التطورات على الاقتصادات الناشئة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على تعميق أسواق السندات المحلية وجذب المستثمرين طويلي الأجل.
استعرض كل من إيودالد كاناديل، رئيس لجنة المخاطر الناشئة بمنظمة الأيوسكو، والدكتور إيجور كوجانوف، نائب رئيس اللجنة، تقرير "توقعات المخاطر" لعام 2026، والذي تناول عددًا من القضايا المتصاعدة ذات الصلة بالأسواق الناشئة ،كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز أدوات الرقابة والإشراف، والاستفادة من التكنولوجيا الرقابية (SupTech)، وتطوير أطر تنظيمية مرنة وقائمة على المخاطر لمواكبة هذه المتغيرات المتسارعة.