مباشر تأمين
: طرح الاتحاد العربي للتأمين ممثلا فى شكيب أبوزيد الأمين العام للاتحاد إمكانية الاستثمار في أدوات رأس المال البديلة مثل سندات أخطار
الحرب، أسوة بالسندات الكارثية والسيبرانية، كمكمل للطاقات الإكتتابية المتواجدة حالياً بأسواق
التأمين العربية.
أضاف أبو زيد على
هامش الندوة الافتراضية التى نظمها الاتحاد بالتعاون مع معهد الخدمات المالية –
الذراع التدريبي للهيئة العامة للرقابة المالية بعنوان "الأوضاع الجيوسياسية وتأثيراتها على صناعة التأمين"
أن الأزمة الراهنة لا تلقي بظلالها فقط على دول الخليج، بل تشمل جميع البلدان
العربية، مشيرًا إلى أن أبرز التأثيرات على قطاع التأمين تتمثل في أخطار الحرب
والعنف السياسي والتأمين البحري والطيران.
أوضح أن تقرير
المنتدى الاقتصادي العالمي صنّف الأخطار الجيو-اقتصادية والجيو-سياسية في
المرتبتين الأولى والثانية عالميًا، حيث ارتفع مؤشر المخاطر الجيوسياسية بنسبة 60%
عن متوسط العقد الماضي، فيما تجاوزت خسائر الاضطرابات المدنية 8 مليارات دولار بين
عامي 2020 و2024.
من جانبه، أوضح ياسر
البحارنة، الرئيس التنفيذي للمجموعة العضو المنتدب - شركة ترست العالمية للتأمين
وإعادة التأمين – البحرين، أن الإلغاءات التأمينية بعد اندلاع الحرب هي إجراءات طبيعية تهدف إلى إعادة تقييم المخاطر،
وليست انسحابًا من السوق.
أكدً البحارنة أن
الخطر البحري مؤمن ضد أخطار الحرب، بينما تظل تغطية أخطار الحرب في الممتلكات غير
البحرية محدودة في البلدان العربية باستثناء المنشآت الصناعية الكبرى، وهو ما
يستدعي تعزيز الثقافة التأمينية لسد هذه الفجوة.
ومن جهته قدم الدكتور
طارق سيف، المدير التنفيذي - معهد الخدمات المالية – مصر، عرضا عن التأمين البحري
وأخطار الحرب والإرهاب موضحا أن أهمية مضيق هرمز تكمن في غياب البدائل الملاحية.
كما أشار إلى أن خطر الحرب يُفعل حتى في حالة السلم، عند استخدام الأسلحة، وقد
يستمر لسنوات طويلة، رغم الإعلان عن انتهاء النزاع.
وأكد سيف على أن
الإخطار بإلغاء بوالص تأمين الحرب بعد 7 أيام، لا يطبق على الرحلات الجارية، لكن
يتم تفعيله على الرحلات الجديدة.
ومن جهته، قدم عماد
عبد الخالق، الرئيس التنفيذي للصندوق العربي لأخطار الحرب – البحرين، عرضا عن
تجربة الصندوق AWRIS
منذ إنشائه سنة 1980 والدور الذي لعبه في كل الأزمات، وكيف أنه يتجاوب مع عروض
الشركات بشكل سريع وسلس، رغم العدد الهائل من طلبيات التسعير والتأمين التي تصله
يوميأ.
بدورها أوضحت لانا
زينل، رئيس الشؤون الفنية بالصندوق،أن الصندوق يتعامل بشكل يومي مع الشركات
الأعضاء وعددهم 280. لافتة إلى أن الاستثمار
في أتمتة العمليات ساهم من تسريع عمليات التسعير والإكتتاب عبر بيانات تتبع السفن
وتحليل مسارات مساراتها.
والجدير بالذكر أن
الصندوق حاصل على تصنيف القوة المالية عند درجة B++ (جيد)، وتصنيف مُصدِر الائتمان طويل الأجل
عند درجة +bbb (جيد) من وكالة AM Best.
وأشار هاني الكردي،
نائب رئيس الشؤون البحرية - شركة أبكس لوساطة التأمين وإعادة التأمين– الأردن، إلى
أن السوق أصبح مدفوعًا بعامل "عدم اليقين"، حيث لم يعد تسعير المخاطر
وحده كافيًا، بل أصبح يتم تسعير عدم اليقين ذاته.
وأوضح الكردي أن
أسعار التأمين البحري ارتفعت بشكل كبير، إذ كان تسعير أجسام السفن لا يتجاوز 0.5%
سنويًا، بينما وصل الآن إلى 2 – 3% لكل رحلة، مؤكدًا أن الطاقة الاستيعابية موجودة
لكن التحدي يكمن في كيفية استخدامها وتوزيعها من قبل المعيدين.
ومن الجدير بالذكر،
أن هذه الندوة تمثل باكورة التعاون بين الاتحاد العام العربي للتأمين ومعهد
الخدمات المالية. ، وشارك فيها أكثر من
500 خبير ومهني من مختلف الدول العربية.