مباشر تأمين : قال اتحاد شركات التأمين المصرية أن مخاطر التزييف العميق تمثل
أحد أبرز التحديات الناشئة التي أفرزها التحول الرقمي المتسارع، لما لها من تأثير
مباشر على استقرار المعاملات المالية، ومصداقية البيانات، وثقة المتعاملين في
المؤسسات.
أوضح الاتحاد خلال نشرته الدورية اليوم بعنوان : " مخاطر التزييف العميق Deepfake وآليات إدارتها تأمينيًا" أن هذه المخاطر لم تعد افتراضية أو
مستقبلية، بل باتت واقعًا ملموسًا يستوجب استعدادًا تشريعيًا وتقنيًا وتأمينيًا
متكاملًا.
ووفقا للاتحاد ،يشير التزييف العميق إلى استخدام تقنيات الذكاء
الاصطناعي وبالأخص التعلم العميق لإنشاء محتوى مزيف شديد الواقعية سواء كان فيديو
أو صوت أو صورة ويعتمد هذا النوع من التزييف على محاكاة ملامح الأشخاص أو أصواتهم
بطريقة تجعل التفرقة بين الحقيقي والمزيف أمرًا بالغ الصعوبة .
أشار الاتحاد إلى أن التزييف
العميق يصنف كخطر رقمي مركب يجمع بين
المخاطر السيبرانية ومخاطر السمعة والمخاطر القانونية، و لا يقتصر أثره على
الخسارة المالية مباشرة بل يمتد إلى أضرار غير ملموسة يصعب قياسها هذا الطابع
المركب يجعل الخطر أكثر تعقيدًا من المخاطر التقليدية كما يزيد من صعوبة إدراجه
ضمن وثائق التأمين القياسية ويؤكد الحاجة إلى منتجات تأمينية متخصصة.
تابع أن القطاعات المالية والإعلامية والسياسية تعد من أكثر القطاعات تأثرًا حيث يُستخدم
التزييف العميق في الاحتيال المالي والتأثير على الرأي العام كما تتعرض الشركات
متعددة الجنسيات لمخاطر جسيمة نتيجة انتحال قياداتها التنفيذية ويؤدي ذلك إلى
خسائر مباشرة وغير مباشرة وهو ما يستدعي حلولًا تأمينية متقدمة.
لفت الاتحاد إلى أن التزييف
العميق يسبب خسائر اقتصادية متزايدة على مستوى الأفراد والمؤسسات تشمل هذه الخسائر
الأموال المسروقة وتكاليف التقاضي وإصلاح السمعة كما تؤثر هذه المخاطر على ثقة
المستثمرين والعملاء ويؤدي ذلك إلى اضطراب في الأسواق مما يعزز الحاجة إلى أدوات
نقل الخطر مثل التأمين.
فى سياق متصل ، شدد الاتحاد على أهمية الدور المحوري لقطاع التأمين
في التعامل مع هذه المخاطر المستجدة، من خلال تطوير
منتجات تأمينية متخصصة تغطي أخطار الاحتيال الرقمي، وانتحال الهوية،
والمسؤوليات السيبرانية، إلى جانب دعم شركات التأمين في تبني أدوات متقدمة للتحقق
والكشف المبكر عن عمليات التزييف.
دعا الاتحاد إلى مواصلة
الاستثمار في رفع الوعي بمخاطر التزييف العميق، وتنمية القدرات الفنية والبشرية
داخل السوق التأميني، بما يضمن جاهزية القطاع لمواكبة التطورات التكنولوجية وحماية
حقوق المؤمن لهم، ودعم استقرار السوق وتحقيق الاستدامة في عصر تتزايد فيه المخاطر
الرقمية وتعقيداتها.