مباشر تأمين : أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن نموذج التأمين القائم على
السلوك يمثل فرصة حقيقية لتحسين كفاءة
التسعير، وتحفيز السلوكيات الإيجابية، ورفع مستوى الوعي التأميني لدى العملاء، بما
يسهم في تحقيق توازن أفضل بين مصالح شركات التأمين وحقوق المؤمن لهم.
أوضح الاتحاد عبر نشرته الدورية اليوم والتى عنونها بـ" التأمين القائم على السلوك يعيد تشكيل
نماذج الأخطار" أن نموذج .التأمين القائم على السلوك يقوم على فكرة بسيطة، وهي ربط سعر التأمين بسلوك
العميل الفعلي. ويتم ذلك من خلال منتجات تأمينية تسمح بمتابعة مستوى المخاطر بشكل
مستمر، ثم استخدام هذه المعلومات لتشجيع السلوك الجيد وتقليل السلوك الخطر. ونتيجة
لذلك، يحصل كل عميل على قسط تأميني أقرب إلى مستوى مخاطره الحقيقي.
ووفقا للاتحاد ، يسعى التأمين القائم على السلوك إلى جعل العقود أكثر
مرونة، بحيث لا يظل القسط ثابتًا طوال مدة العقد، بل يُراجع بشكل دوري وفقًا لسلوك
العميل. وحتى في الحالات التي لا ينتج عنها خسائر فعلية، يمكن أن يُؤخذ السلوك
الخطر في الاعتبار نظرًا لاحتمالية تسببه في مخاطر مستقبلية.
أشار الاتحاد إلى أنه ينظر إلى هذا النموذج باعتباره أكثر عدالة،
لأنه لا يعتمد على تصنيفات عامة أو افتراضات إحصائية، بل يحمّل كل فرد مسؤولية
سلوكه الشخصي. كما يتيح لشركات التأمين التمييز بشكل طبيعي بين العملاء الحريصين
وغير الحريصين، بما يعزز العدالة في التسعير ويشجع على السلوك الآمن.
فى سياق متصل ، أكد الاتحاد أن تطبيق التأمين القائم على السلوك يجب
أن يتم في إطار واضح من الحوكمة وحماية البيانات الشخصية، وبما يضمن عدم التمييز
غير المبرر بين العملاء، ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص، ويعزز الثقة في المنظومة
التأمينية. فعدالة التسعير لا تعني فقط دقة الحسابات، بل تشمل أيضًا وضوح
المعايير، ومشروعية استخدام البيانات، واحترام الخصوصية.
شدد الاتحاد على أن تحقيق
أقصى استفادة من نماذج التأمين القائمة على السلوك يتطلب تعاونًا وثيقًا بين شركات
التأمين، والجهات التنظيمية، ومقدمي التكنولوجيا، إلى جانب بناء القدرات الفنية
وتطوير الأطر التشريعية الداعمة لهذا التحول، بما يساعد السوق المصري على تبني هذه
النماذج بصورة تدريجية ومتوازنة.