مباشر تأمين: منذ تأسيسها في 2019، ساهمت مجمعة التأمين الإلزامي للمركبات في تصحيح مسار منظومة التأمين الإجباري على السيارات في السوق المصري؛ ما قضى على كثير من الممارسات الخاطئة في السابق، وضمان وصول التعويضات التي أقرها القانون للمستحقين من ضحايا حوادث الطرق، سواء من المصابين أو أهالي المتوفين.
وبالتوازي مع مرور نحو
5 سنوات على بدء نشاط المجمعة، ضمن قانون التأمين الموحد الجديد رقم 155 لسنة 2024،
تم زيادة مبلغ التعويض للمستحقين، واختصاص المحاكم الاقتصادية للنظر في الدعاوى
المرتبطة بالمجمعة لضمان العدالة في وصول التعويضات لمستحقيها.
قال إبراهيم لبيب، المدير
التنفيذي لمجمعة التأمين الإلزامي للمركبات، في مقابلة لـ"مباشر تأمين":
إن المجمعة تأسست في فبراير 2019 بموجب قرار الهيئة العامة للرقابة المالية رقم
252 لسنة 2019 الذي ينص على إنشاء مجمعة باسم "المجمعة المصرية للتأمين
الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع"، تتخذ
من مدينة القاهرة الكبرى مقراً لها، ويجوز أن تنشئ فروعاً لها داخل مصر.
وأضاف أن القرار نص على
أن تتولى المجمعة إدارة فرع التأمين الإجباري على مركبات النقل السريع داخل مصر؛
وذلك نيابةً عن أعضاء المجمعة وفقاً لنظامها الأساسي، موضحاً أن قانون التأمين
الموحد رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٢٤ نص كذلك على قيام المجمعة دون غيرها من الشركات بإدارة
منظومة التأمين الإلزامي على المركبات.
وأوضح لبيب أن المجمعة
تضم في عضويتها حالياً جميع شركات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، التي تمارس نشاط
تأمينات السيارات الإجباري والبالغ عددها حالياً 19 شركة، حيث تدير المجمعة وثائق
التأمين الإلزامي على المركبات المرخصة والصادر لها تراخيص من المرور كنوع من
تأمينات المسؤوليات على أساس أن المسؤولية تقع على صاحب السيارة تجاه الغير.
وأشار لبيب إلى أن
وثيقة التأمين الإلزامي على المركبات هي وثيقة تغطي المسؤولية المدنية الناشئة عن
حوادث مركبات النقل السريع داخل مصر؛ وذلك خلال مدة سريان الوثيقة؛ وذلك عن أخطار
الوفاة -فيما عدا قائد المركبة المتسببة في الحادث- إضافة إلى العجز الكلي أو الجزئي
المستديم الناتج عن الإصابة، وكذا الأضرار المادية التي تلحق بممتلكات الغير -فيما
عدا التلفيات التي تلحق بالمركبات، مثل اللوحات الإعلانية وأعمدة الإنارة وغيرها.
ووفقاً للمدير التنفيذي
للمجمعة، أدى الربط الإلكتروني بين المجمعة ووحدات المرور على مستوى الجمهورية من
خلال نظام يتيح الحصول على كافة البيانات الخاصة بالوثائق المصدرة بشكل إلكتروني
إلى سهولة صرف التعويضات للمستحقين، ووجود قاعدة بيانات دقيقة ومنظمة حول المركبات
المرخصة، إضافةً إلى القضاء على عمليات التزوير التي كانت تتم قبل بدء نشاط
المجمعة.
وتابع لبيب أن جميع
طلبات التعويضات التي تلقتها المجمعة منذ صدور أول وثيقة في 8 أغسطس 2019؛ لم
يكتشف بها حالة تزوير واحدة.
وأوضح لبيب أن المجمعة
تدير نشاطها من خلال المقر الرئيسي لها بالمهندسين، إضافةً إلى فروعها في المنيا
وطنطا والإسماعيلية؛ لتغطية جميع أقاليم الجمهورية بالكامل في الدلتا والصعيد.
كما أوضح أن إجراءات
صرف التعويض تتضمن استيفاء طلب الحصول على التعويض، مع تقديم محضر الشرطة، وتقرير
طبي في حالة الإصابة؛ حيث يحصل المواطن على خطاب من المجمعة يوجه للقومسيون الطبي
في حالة الإصابة، ويوضح به صورة شخصية للمصاب يتم التقاطها إلكترونياً بمعرفة
أنظمة المجمعة المتطورة، ويتم إرسال تقرير اللجنة الطبية للمجمعة من خلال المندوب،
أو البريد، أو الربط الإلكتروني مع المستشفيات المخصصة لعمل القومسيون الطبي.
وتابع أنه في حالة
الوفاة يتم تقديم محضر الشرطة وشهادة الوفاة، إضافةً إلى إعلام الوراثة للمستفيدين
من التعويض، وأوراق إثبات علاقة المستفيدين بالمتوفى في الحادث.
وبحسب لبيب، يتيح
الموقع الإلكتروني للمجمعة، وخاصة بعد استحداث نظم لمتابعة حالة الوثيقة والتعويض،
العديد من المزايا للمتعاملين؛ منها الاستفسار عن الوثائق والحصول على نسخة منها
ترسل للمستفيد على الموبايل، فضلاً عن معرفة إجراءات صرف التعويض والمستندات
المطلوبة عند التقدم بأي مطالبة للمجمعة، وتلقي صور المستندات الخاصة بالتعويضات
المستحقة للإسراع في صرفها لحين تقديم أصل المستندات.
في السياق ذاته؛ كشف
لبيب أن مبلغ التأمين أو المتعارف عليه بقيمة التعويض تصل إلى 100 ألف جنيه في
حالة الوفاة والعجز الكلي المستديم بدلاً من 40 ألف جنيه، بزيادة 150% حسب قانون
التأمين الموحد، فيما يتم تسوية تعويضات الإصابة حتى 100 ألف جنيه؛ وفقاً لنسبة
العجز التي يتم تحديدها من القومسيون الطبي، أو الطب الشرعي.
وتابع لبيب أنه تم
تسوية التعويضات وفقاً للزيادة الجديدة اعتباراً من نفاذ القانون في 11 يوليو 2024
حتى لو صدرت وثيقة التأمين قبل ذلك التاريخ.
ووفقاً للبيب، ضاعف
القانون الجديد حدود التعويض في حالة الأضرار المادية للممتلكات عدا المركبات؛ لتصل
إلى 20 ألف جنيه مقابل 10 آلاف جنيه في القانون رقم 72 لسنة 2007.
وأوضح لبيب أن التسويات
الودية تمثل حالياً نحو 82% من حالات التعويض بالمجمعة؛ نتيجة لسهولة الإجراءات؛ ومن
ثم فإطالة أمد النزاع فيه تأخير في الصرف، ويمثل زيادة عبء على المتضررين دون داعٍ،
إلى جانب إشغال القضاء بما لا يجب أن ينشغل به؛ وفقاً لقوله.
وخاطب لبيب المواطنين، وخاصة
المضرورين من حوادث الطرق، باللجوء إلى التسوية الودية للتعويضات المستحقة عن
حوادث المركبات بدلاً من اللجوء إلى القضاء؛ لسهولة الحصول على التعويض دون انتظار
صدور أحكام قضائية.
ولفت لبيب إلى اهتمام
المجمعة بتطبيق الشمول المالي وفق سياسة الدولة، سواء فيما يتعلق بتحصيل الأقساط
الخاصة بالتأمين في وحدات المرور، أو صرف التعويضات للمستفيدين، حيث يتم تحويلها
على الحساب البنكي للمستفيد، أو من خلال بطاقات "ميزة" التي يتم إصدارها
بالتنسيق مع بنوك "الأهلي"، و"مصر"، وأحد البنوك الخاصة،
إضافةً إلى الهيئة العامة للبريد، فيما عدا الأجانب المقيمين على أرض مصر، حيث يتم
صرف تعويضاتهم بواسطة شيكات بنكية وليس حسابات بنكية.
كما منح القانون الجديد،
مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، الحق في تعديل تعريفة الأقساط المحصلة
على تأمين المركبات، ورفع قيمة التغطية التأمينية بنسبة 50% بعد العرض على مجلس
الوزراء؛ مما يسهم في زيادة قيمة التعويض بشكل تدريجي ليتناسب مع ارتفاع معدل
التضخم.
وأشار لبيب إلى أن
القانون اختص المحاكم الاقتصادية بالنظر في دعاوى التأمين، ومن بينها القضايا
الخاصة بالتأمين الإلزامي على المركبات؛ ومن ثم أصبح لها الولاية في الفصل في تلك
الدعاوى مع إحالة جميع القضايا المنظورة في المحاكم العادية إدارياً إلى المحاكم
الاقتصادية في دوائر الاختصاص الخاصة بها.
ونوه لبيب بأن المجمعة
لديها فريق عمل من المحامين تم تخصيصه لحضور جلسات المحاكم الاقتصادية "أون
لاين"، بحيث يتم رفع الدعاوى على السيستم مع إرسال مستنداتها بالتبادل من
خلال خط ربط مع دوائر المحاكم الاقتصادية لسرعة البت في الدعاوى وتوفير الوقت
والتكلفة.
وأكد لبيب على التزام
المجمعة وشركات التأمين الأعضاء بها بتحمل عبء تمويل الصندوق الحكومي للقيام بدوره
في سداد كلفة التعويضات والمصروفات، وما ينتج عن عجز من حصة التمويل.
وأشار إلى أن المجمعة
تقوم بسداد حصتها دورياً للصندوق بنسبة 3% من أقساط المجمعة مع الصندوق؛ وفقاً للقرارات
الصادرة في هذا الشأن، وكذلك البروتوكول الموقع بين الطرفين بهدف القضاء على قوائم
الانتظار الخاصة بتعويضات الصندوق.
أوضح لبيب أنه برصد
أسباب الحوادث تبين أن أكثر من 80% منها نتيجة أخطاء ترجع للعنصر البشري، وفي
مقدمتها السرعة الزائدة، بينما يأتي غياب الصيانة كسبب ثانٍ، والثالث عدم الاهتمام
بالصيانات الدورية، مثل عدم وجود مياه وزيت بالسيارة، فضلاً عن عدم الالتزام
باللوحات الإرشادية بالطرق، والوقوف في الممنوع، واستخدام قطع غيار غير مناسبة
للمركبة، وكلها يمكن إرجاعها للعنصر البشري.
على جانب آخر، قال لبيب
الذي يتولى مدير المكتب الموحد المصري لإدارة البطاقة البرتقالية؛ إن البطاقة
البرتقالية تُعرف بأنها بطاقة التأمين الموحدة على المركبات العربية أثناء تنقلها
من بلد عربي إلى آخر؛ وذلك لتغطية المسؤولية المدنية عن سير المركبة داخل الدول المزورة؛
وفقاً لاتفاقية دولية بين الدول العربية تم توقيعها في تونس أبريل 1975.
لمتابعة تفاصيل أكثر..
شاهد فيديو الحوار أعلاه