مباشر تأمين: أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن الاستثمار فى تقنيات الذكاء الإصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز قدرة سوق التأمين على مواكبة المخاطر المستقبلية، وتوسيع نطاق الحماية التأمينية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال الاتحاد فى نشرته الدورية التى أصدرها اليوم بعنوان:" إعادة تشكيل التأمين البارامتري باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات" إن أهمية الذكاء الاصطناعي في التأمين البارامتري من طبيعة هذا النوع من التأمين، والذي يعتمد بصورة أساسية على البيانات والمؤشرات القابلة للقياس؛ فكلما زادت دقة البيانات المستخدمة في بناء المؤشرات، ارتفعت كفاءة المنتج التأميني وتحسنت قدرته على عكس الواقع الفعلي للخطر المؤمن عليه.
نوه الاتحاد إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم المحركات الرئيسية لتطوير سوق التأمين البارامتري على المستوى العالمي، في ظل ما يشهده العالم من تزايد ملحوظ في المخاطر المناخية والاقتصادية والتشغيلية، وما يصاحب الحاجة إلى تصميم منتجات تأمينية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتغيرات المتسارعة.
ووفقا للاتحاد ؛ أسهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة في إحداث نقلة نوعية في العديد من جوانب التأمين البارامتري، بدءًا من تحليل البيانات وتقييم المخاطر، مرورًا بتطوير المؤشرات البارامترية، وصولًا إلى دعم اتخاذ القرار وسرعة تسوية التعويضات .
أكد الاتحاد أن الاستفادة الكاملة من إمكانات الذكاء الاصطناعي تتطلب توافر مجموعة من المقومات الأساسية، وفي مقدمتها تطوير البنية التكنولوجية اللازمة، وتعزيز جودة البيانات وتوافرها، والاستثمار في بناء القدرات الفنية للعاملين في القطاع، إلى جانب دعم التعاون بين شركات التأمين وشركات التكنولوجيا ومقدمي البيانات والجهات البحثية المتخصصة.
وفي الوقت ذاته، شدد الاتحاد على أهمية تحقيق التوازن بين التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وبين الالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن تعزيز ثقة العملاء والحفاظ على سلامة الأسواق التأمينية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
فى سياق متصل؛ أوضح الاتحاد أنه على المستوى الإقليمي، تستضيف مصر حاليًا رئاسة منظمة التأمين الأفريقية، ومما يعزز دور الاتحاد في تبادل الخبرات حول تطبيقات التأمين البارامتري خاصة في ظل التحديات المناخية المشتركة التي تواجه الأسواق الأفريقية.
تابع الاتحاد:" يسهم هذا الدور الرئاسي في فتح آفاق أوسع للحوار المهني، ونقل التجارب الناجحة، ودعم بناء قدرات الأسواق الناشئة في القارة، بما يعزز من قدرة الاتحاد على المساهمة الفاعلة في تطوير حلول تأمينية مبتكرة ومستدامة على المستوى الأفريقي".