مباشر تأمين : ارتفعت تكاليف التأمين على السفن
التجارية المارة عبر البحر الأحمر بشكل حاد، عقب إعلان جماعة "الحوثي"
اليمنية عن تهديدات جديدة تنطوي على إعاقة حركة الملاحة البحرية، ما زاد من المخاطر
المحدقة بسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة العالمية.
ووفقًا لما
نقلته "رويترز" عن مصادر على دراية بالأمر، ارتفعت أسعارالتأمين ضد
مخاطر الحرب إلى نحو 0.75% من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 0.3% قبل الإعلان الأخير،
وهو ما يفرض تكاليف إضافية تقدر بمئات الآلاف من الدولارات على الرحلة الواحدة.
وحذر خبراء قطاع
الطاقة من أن أي اضطراب واسع في حركة المرور عبر مضيق باب المندب، الذي يشكل
البوابة الجنوبية الموصلة بين البحر الأحمر وخليج عدن، سيعطل صادرات الطاقة
المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، وقد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنسبة تصل
إلى 7%.
فى سياق متصل ، لجأت
شركات الشحن إلى تقديم حوافز ومكافآت استثنائية لأطقم السفن لتشجيعهم على الإبحار
عبر الممر الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وسط تصاعد
التهديدات الأمنية وتراجع حركة الملاحة.
كانت شركة
أليانز العالمية قد أصدرت تقريرا منذ أسابيع قليلة ، توقع أن تواجه شركات التأمين
البحري مطالبات تعويض كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بعدد من السفن جراء التصعيد
الإقليمي، مشيرةً إلى أن بعض المطالبات قد تصل إلى الخسارة الكلية للسفن.
وأضافت الشركة
أن السفن المتضررة شملت سفن الحاويات، وسفن البضائع السائبة، وناقلات النفط، بعد
تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.
ووفقًا لتقرير
أليانز، قُدّرت قيمة السفن والبضائع العالقة في المنطقة بنحو 125 مليار دولار حتى
15 يونيو 2026، كما أدى التصعيد إلى ارتفاع كبير في أقساط تأمين مخاطر الحرب، مع
تزايد الضغوط على شركات التأمين البحري نتيجة ارتفاع حجم المطالبات.