مباشر تأمين : أعلن الدكتور إسلام عزام رئيس
الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة
تدرس حاليًا تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بين جميع القطاعات المالية غير
المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في
تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.
أضاف عزام
خلال كلمتة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر
الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، أن انعقاد المؤتمر
يأتي بالتزامن مع مرور نحو عامين على صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة
2024، الذي ينظر إلى التأمين باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي الشامل.
وأوضح رئيس
الهيئة أن المؤشرات الحالية تؤكد احتياج السوق إلى مزيد من المنتجات التأمينية،
ومن أجل ذلك أصدرت خلال العامين الماضيين نحو 80 قرارًا تنفيذيًا لقانون التأمين
الموحد بهدف بناء إطار تنظيمي مرن ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز
كفاءة القطاع وجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة
وإدارة المخاطر.
فى سياق متصل،سلّط عزام الضوء على استكمال
الهيئة تنظيم عدد من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط التأميني، ومنها الخبراء
الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب
مواصلة الحوار مع العاملين بالقطاع والاتحادات والشركات لدعم بناء القدرات وتنمية
المهارات البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية متقدمة في الداخل والخارج.
وفيما يتعلق
بتطوير الأنشطة المتخصصة، قال إن الهيئة أصدرت معايير تنظيمية جديدة لإعادة
التأمين، كما وضعت لأول مرة ضوابط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs)،
وانتهت من إعداد الإطار التنظيمي لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج
الرعاية الصحية وحوكمتها، حيث حصلت 6 شركات على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، فيما
تقدمت 4 شركات للحصول على الترخيص النهائي.
وأشار إلى
موافقة الهيئة على تأسيس شركتين جديدتين لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، مع
دراسة طلب ثالث حاليًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.
وأضاف أن الهيئة
عملت على تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية من خلال البريد والبنوك والمتاجر
الإلكترونية وشركات الاتصالات، إلى جانب القنوات التقليدية، موضحًا أن نحو 11 شركة
تأمين تسوّق حاليًا منتجاتها من خلال فروع 30 بنكًا على مستوى الجمهورية.
وشدد على تعزيز
الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير
قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال،
وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد
الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.
ونوّه إلى
الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين
جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة
لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.