مباشر تأمين : حددت شركة "بيك ري" - شركة إعادة التأمين العالمية والتى تتخذ من هونغ كونج مقرا لها، ثلاث قنوات
رئيسية لتأثير الحرب الأمريكية على إيران تتمثل فى تعطيل سلسلة التوريد،والضغوط
التضخمية على المطالبات، إضافة إلى تدهور الاقتصاد الكلي الأوسع الذي يؤثر على
مخاطر الائتمان.
أضافت الشركة في
تحليل حديث عرضت خلاله تقييمها لآثار الحرب ليس ببساطة باعتباره أزمة جيوسياسية،
بل كصدمة متطورة في الطاقة وسلسلة التوريد لها عواقب كبيرة على أسواق التأمين
وإعادة التأمين.
ووفقًا لتحليل
بيك ري، فإن الصراع الذي تصاعد منذ أواخرفبراير، بدأ بالفعل ينتقل عبر الأسواق
العالمية من خلال تعطيل المرور في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة الطاقة.
على الجانب
الكلي للاقتصاد، تشير "بيك ري"-مستندة إلى تقديرات صندوق النقد الدولي،
إلى أن زيادة مستمرة بنسبة 10٪ في أسعار الطاقة يمكن أن ترفع التضخم العالمي
بحوالي 0.4 نقطة مئوية وتقلل نمو الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 0.2 نقطة
مئوية.
بحسب الشركة ، في
حالة اضطراب طويل الأمد مع أسعار النفط فوق 120 دولارًا للبرميل، تُقدّر أن التضخم
العالمي قد يرتفع بمقدار 2–3 نقاط مئوية وقد ينخفض النمو بمقدار 1–2 نقطة مئوية.
وفي حالة قصوى،
مع وصول سعر النفط إلى 200 دولار، تحذر بيك ري من صدمة ركود تضخمي محتملة، تجمع
بين ارتفاع التضخم وتباطؤ كبير في الإنتاج العالمي، وهذه الضغوط الكلية تنتقل
مباشرة إلى مخاطر الائتمان التجاري.
أشارت الشركة
إلى خطر ارتفاع المطالبات في خطوط الائتمان التجاري وخطوط الإخفاق في العقود، إلى
جانب زيادة الضغط على المقترضين السياديين وشبه السياديين.
وحذرت الشركة من
أن الزيادات المستمرة في الأسعار قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم، وضغوط على العملة،
وإضعاف الموازنات العامة للقطاع العام، مع تداعيات واضحة على المخاطر السيادية
والائتمانية.
بشكل عام، تؤكد
تقييمات شركة بيك ري أن الصراع في إيران يمثل حدثًا متعدد الطبقات من المخاطر
لشركات إعادة التأمين وشركات التأمين، مدفوعًا بدرجة أقل بالخسائر المباشرة وبدرجة
أكبر بتأثيراته الاقتصادية المتداخلة.
شددت الشركة فى
ختام تحليلها لتأثيرات الحرب على أن الوضع الحالي يبرز الحاجة إلى دمج أقرب للمخاطر المتعلقة
بالطاقة والجغرافيا السياسية في الاكتتاب والتسعير وتخصيص رأس المال، إلى جانب
تعزيز مراقبة سلاسل الإمداد والتعرضات الائتمانية مع تكيف الاقتصاد العالمي مع
الصدمة.